مؤسسة آل البيت ( ع )
139
مجلة تراثنا
رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس رضعات يحرمن ، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهن مما يقرأ من القرآن . رواه الشيخان . وقد تكلموا في قولها : ( وهن مما يقرأ ) فإن ظاهره بقاء التلاوة بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وليس كذلك . . [ وقد تقدم بعض الكلام فيه ] . . . قال مكي : هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو ، والناسخ أيضا غير متلو ولا أعلم له نثيرا " ( 66 ) . وقال الآلوسي : " أسقط زمن الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته ، وكان يقرؤه من لم يبلغه النسخ وما لم يكن في العرضة الأخيرة . ولم يأل جهدا في تحقيق ذلك ، إلا أنه لم ينتشر نوره في الآفاق إلا زمن ذي النورين . فلهذا نسبه إليه " ثم ذكر طائفة من الآثار الدالة على نقصان القرآن عن أحمد والحاكم وغيرهما فقال : " ومثله كثير ، وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن ابن عمر ، قال : لا يقولن . . . والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى ، إلا أنها محمولة على ما ذكرناه " ( 67 ) . وفي آية الرضاع قال : " والجواب : أن جميع ذلك منسوخ كما صرح بذلك ابن عباس فيما مر ، ويدل على نسخ ما في خبر عائشة أنه لو لم يكن منسوخا لزم ضياع بعض القرآن الذي لم ينسخ ، وإن الله تعالى قد تكفل بحفظه ، وما في الرواية لا ينافي النسخ . . . " ( 68 ) . ووافق الزرقاني على حمل هذه الأحاديث على النسخ لورود ذلك في الأحاديث ( 69 ) . لكن جماعة من علمائهم المتقدمين والمتأخرين ينكرون القسمين المذكورين من النسخ ، ففي الإتقان بعد أن ذكر الضرب الثالث - ما نسخ تلاوته
--> ( 66 ) الإتقان 2 : 70 . ( 67 ) روح المعاني 1 : 24 . ( 68 ) روح المعاني 1 : 228 . ( 69 ) مناهل العرفان 2 : 215 .